كيفية صلاة المريض
س: عن كيفية صلاة المريض والمسافر والمرأة والصبي والعبد.
ج: أما المريض ، ففيه حديث عمران بن حصين : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب) رواه الجماعة إلا مسلماً زاد النسائي فإن لم تستطع فمستلقيا ) وحديث علي رضي الله عنه : أن النبي النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يصلي المريض قائمافإن لم يستطع صلى قاعدا فغن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه فإن لم يستطع أن يصلي قاعدا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة فإن لم يستطع صلى مستلقيا رجلاه مما يلي القبلة ) رواه الدارقطني.
أما المسافر فإنه يستبيح رخص السفر ، وهي أربع رخص : قصر الرباعية والجمع بين الصلاتين والفطر في رمضان وزيادة المسح على الخفين إلى ثلاثة ايام بلياليهن . والمرأة كالرجل في ذلك والعبد كالحر والصبي كالبالغ إلا في ستر العورة فهناك فروق مذكورة في كتب الفقه .
كيف يصلي المريض
أجمع أهل العلم على أن من لايستطيع القيام له أن يصلي جالساً ، فإن عجز عن الصلاة جالساً فإنه يصلي على جنبه مستقبل القبلة بوجهه ، و المستحب : أن يكون على جنبه الأيمن ، فإن عجز عن الصلاة على جنبه صلى مستلقيا لقوله النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين ( صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب)رواه البخاري وزاد النسائي : ( فإن لم تستطع فمستلقيا ) .
النبي صلى الله عليه وسلم ( صل قائماً ) ولعموم قوله تعالى ] فاتقوا الله ما استطعتم [(1)
وإن كان بعينه مرض فقال ثقات من علماء الطب : إن صليت مستلقيا أمكن مداواتك وإلا فلا – فله أن يصلي مستلقيا .
ومن عجز عن الروع والسجود أومأ بهما ويجعل السجود أخفض من الركوع وإن عجز عن السجود وحده ركع وأومأ بالسجود وإن لم يمكنه أن يحنظهره حتى رقبته وإن كان ظهره متقوساً فصار كأنه راكع فمتى أراد الركوع زاد في غنحنائه قليلا ويقرب وجهه إلى الأرض في السجود أكثر من الركوع ما أمكنه ذلك ، وإن لم يقدر على الإيماء برأسه كفاه النية والقول.
ولا تسقط عنه الصلاة ما دام عقله ثابتاً بأي حال من الأحوال ؛ للأدلة السابقة ، ومتى قدر المريض في أثناء الصلاة على ما كان عاجزاً عنه – من قيام أو قعود أو ركوع سجود أو إيماء – انتقل إليه وبنى على ما مضى من صلاته .
وإذا نام المريض أو غيره عن صلاة أو نسيها وجب عليه أن يصليها حال استيقاظه من النوم ، أو حال ذكره لها ولا يجوز له تركها على دخول وقت مثلها ليصليها فيه لقوله النبي صلى الله عليه وسلم ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ) وتلا قوله تعالى ] وأقم الصلوة لذكري(14)[(2)
ولا يجوز ترك الصلاة بأي حال من الأحوال بل يجب على المكلف أن يحرص على الصلاة ايام مرضه أكثر من حرصه عليها أيام صحته ، فلا يجوز له ترك المفروضة حتى يفوت وقتها ولو كان مريضاً ما دام عقله ثابتاً بل عليه أن يؤديها في وقتها حسب استطاعته فإذا تركها عامداً وهو عاقل عالم بالحكم الشرعي مكلف يقوى على أدائها ولو إيماءً فهو ىثم .
وقد ذهب جمع من أهل العلم إلى كفره لقول النمبي النبي صلى الله عليه وسلم ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) ولقوله عليه الصلاة والسلام ( رأس الأمر السلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ) ولقول النبي النبي صلى الله عليه وسلم ( بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) أخرجه مسلم في [ صحيحه] والأحاديث المذكورة .
وإن شق عليه فعل كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو جمع تأخير ، حسبما يتيسر له ، إن شاء قدم العصر مع الظهر وإن شاء أخر اظهر مع العصر ، وغن شاء قدم العشاء مع المغرب مع العشاء . أما الفجر فلا تجمع مع ما قبلها و لا مع ما بعدها ، لأن وقتها منفصل عما قبلها و عما بعدها .
هذا بعض ما يتعلق بأحوال المريض في طهاراته و صلاته .
و أسأل الله سبحانه و تعالى أن يشفي مرضى المسلمين ، و يكفر سيئاتهم ، و أن يمن علينا جميعاً بالعفو و العافية في الدنيا و الآخرة ، إنه جواد كريم . و صلى الله على نبينا محمد ، و على آله وأصحابه أجمعين ، و أتباعه بإحسان إلى يوم الدين .
كيف يصلي من أجريت له عملية ؟
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم س.س.غ المحترم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد :
فقد وصلنا كتابك الذي تستفتي به عن إنسان دخل المستشفى و أجري له عملية جراحية فلم يستطع أن يصلي مدة ثلاثة أيام ، فهل يلزكه أن يقضي صلاة ثلاثة الأيام بعدما شفي؟
ج: الواجب عليه ألا يؤخر الصلاة عن وقتها ، فيصلي على حسب حاله : إن استطاع القيام صلى قائماً ، و إلا صلى جالساً ، فإن لم يستطع صلى مضطجعاً و يومئ إيماءً. و إن أمكنه الوضوء بلا ضرر و إلا تيمم و لا إعادة عليه ، و لا يحل له تأخير الصلاة عن وقتها مادام عقله معه .و الآن مادام لم يصل تلك الصلاة فعليه قضاؤها فوراً مرتبة ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق